المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٤
ثبت له الولاية، فمن ادعى زوالها بالفسق فعليه الدلالة، و هذا مذهب (- ح-).
و قال (- ش-): لا يصح في الفاسق أن يكون وليا، سواء كان له الإجبار أو لم يكن و هو الصحيح عندهم. و قال أبو إسحاق: ان كان وليا له الإجبار زالت ولايته بالفسق و ان لم يكن له الإجبار لم يزل ولايته، لأنه بمنزلة الوكيل.
و أما خبر ابن عباس لا نكاح إلا بولي مرشد و شاهدي عدل، فمحمول على الاستحباب دون رفع الاجزاء، على أن المشهور من هذا الخبر موقوف [١] على ابن عباس، و لم يسنده إلى النبي عليه السّلام، و ما كان كذلك لا يجب العمل به، و قوله «مرشد» يقتضي أن يكون مرشدا لغيره، فمن أين لهم أنه لا بد أن يكون رشيدا في نفسه؟
حكم الشاهد في النكاح
مسألة- ١٣- (- ج-): لا يفتقر النكاح في صحته إلى الشهود و به قال في الصحابة الحسين بن علي، و ابن الزبير، و ابن عمر، و اليه ذهب عبد الرحمن بن مهدي و يزيد بن هارون، و به قال أهل الظاهر.
و قال (- ش-): لا يصح الا بشاهدين عدلين، و رووا ذلك عن علي عليه السّلام، و عمر، و ابن عباس، و به قال الحسن البصري، و النخعي، و من الفقهاء (- ع-)، و (- ر-)، و (- د-).
و قال (- ك-): من شرطه ترك التواصي بالكتمان، فان تواصوا بالكتمان بطل و ان حضره الشهود، و ان لم يتواصوا بالكتمان صح و ان لم يحضره الشهود.
و قال (- ح-): من شرطه الشهادة، و ليس من شرطها العدالة و لا الذكورة، فقال: يجوز بشاهدين عدلين و فاسقين و أعميين و محدودين في قذف، و بشاهد و امرأتين.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روي أن جحش بن رباب [٢]
[١] د: من هذا الخبر انه موقوف.
[٢] م: جحش بن زياد.