المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٣
بدلالة أن العقود الشرعية يحتاج إلى أدلة شرعية، و لا دليل على أن هذه العقود واقف [١] على الإجازة، فوجب القضاء بفسادها، و به قال (- ش-) و (- د-)، و (- ق-).
و زاد (- ش-) تزويج البالغة الرشيدة نفسها من غير ولي، و البيع بغير اذن صاحبه و عندنا أن تزويج البالغة الرشيدة نفسها صحيح، و البيع يقف على اجازة مالكه.
و قال (- ك-): ان أجازه عن قرب صح، و ان اجازه عن بعد بطل.
و قال [٢] (- ح-): تقف جميع ذلك على اجازة الزوج و الزوجة و الولي، و كذلك البيع الا أنه يقول في النكاح يقف في الطرفين على اجازة الزوج و الزوجة، و في البيع يقف على إجازة البائع دون المشتري، و وافقنا في تزويج البالغة الرشيدة نفسها.
و قال (- ف-)، و (- م-): ها هنا يقف ذلك على اجازة الولي، فإن امتنع و كانت وضعت نفسها في كفو أجازه السلطان، و وافقنا في مسألة، و هو أن الشراء لا يقف على إجازة المشتري له و يلزم المشتري.
و قد روى أصحابنا أن تزويج العبد خاصة تقف على اجازة مولاه و له فسخه و رووا أنهم عليهم السّلام قالوا: انما عصى مولاه و لم يعص اللّه. و الروايات بذلك مذكورة في تهذيب الأحكام.
مسألة- ١٢-: يصح أن يكون الفاسق وليا للمرأة في التزويج، سواء كان له الإجبار، مثل الأب أو الجد في حق البكر، أو لم يكن له الإجبار، كالأب و الجد في حق البنت الكبيرة و سائر العصبات في حق كل واحد.
بدلالة قوله تعالى «وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ» [١] الاية و لم يفصل، و لأنه قد
[١] م: واقفة.
[٢] م: صح و الا فلا و قال (- ح-).
[١] سورة النور: ٣٢.