المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٨
دليلنا- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روي [١] عنه عليه السّلام أنه قال: خير الناس بعد المائتين الخفيف الجاذ، فقيل و ما الخفيف الجاذ؟ فقال: الذي لا أهل له و لا ولد. و روي أن امرأة أتت النبي عليه السّلام و سألته عن حق الزوج على المرأة فبين لها ذلك، فقالت: و اللّه لا تزوجت أبدا. و لو كان النكاح واجبا لأنكر عليها ذلك.
حكم النظر
مسألة- ٣- (- ج-): يجوز النظر الى امرأة أجنبية يريد أن يتزوجها إذا نظر الى ما ليس بعورة فقط، و به قال (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-)، الا أن عندنا و عند (- ك-)، و (- ش-) أن ما ليس بعورة الوجه و الكفان فحسب.
و عن (- ح-) روايتان، إحداهما: ما قلناه. و الثانية: و القدمان أيضا. و قال داود:
ينظر الى كل شيء من بدنها و ان تعرت.
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما رواه [٢] جابر بن عبد اللّه أن النبي عليه السّلام قال: إذا أراد أحدكم أن يتزوج امرأة فلينظر الى وجهها و كفيها و روى أبو الدرداء عن النبي عليه السّلام قال: إذا طرح اللّه في قلب امرء خطبة امرأة، فلا بأس أن يتأمل محاسن وجهها.
مسألة- ٤- (- ج-): يكره للرجل أن ينظر الى فرج امرأته و ليس بمحظور و للش فيه وجهان، أحدهما: ما قلناه. و الأخر: أنه محرم.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روي [٣] عن النبي عليه السّلام أنه قال: النظر الى فروج النساء يورث الطرش، و قيل: العمى، فدل على أنه
[١] م: دليلنا ما روى عليه السلام.
[٢] م: دليلنا ما رواه جابر بن عبد اللّه أن النبي عليه السلام قال إذا طرح اللّه في قلب امرء.
[٣] م: دليلنا ما روى عن النبي.