المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٠
و قال (- ش-): ان صرفوه في قضاء الدين و الكتابة و الا استرجعت.
مسألة- ١٠-: الفقير أسوء حالا من المسكين، لان الفقير هو الذي لا شيء معه، أو معه شيء يسير لا يعتد به، و المسكين الذي له شيء فوق ذلك، غير أنه لا يكفيه لحاجته و مئونته، بدلالة قوله تعالى «أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ» [١] فسماهم مساكين مع أنهم قد ملكوا سفينة، و لان العرب إنما يبدأ بالأهم، و قد بدأ اللّه تعالى في الآية بالفقراء [١]، و هو مذهب (- ش-) و جماعة من أهل اللغة.
و قال (- ح-) و أصحابه: المسكين أسوء حالا من الفقير، فالمسكين عنده على صفة الفقير عندنا [٢]، و الفقير على صفة المسكين، و بهذا قال الفراء و جماعة من أهل اللغة.
مسألة- ١١- (- ج-): الاستغناء بالكسب يقوم مقام الاستغناء بالمال في حرمان الصدقة، فإن كان يكتسب ما يحتاج اليه لنفقته و نفقة عياله حرمت عليه الصدقة، و به قال (- ش-)، و أبو ثور، و (- ق-).
و قال (- ح-) و أصحابه الصدقة لا تحرم على المكتسب، و انما تحرم على من تملك نصابا من المال الذي يجب فيه الزكاة و قدر النصاب [٣] من المال الذي لا يجب فيه الزكاة. و قال (- م-): أكره دفع الصدقة إلى المكتسب الا أنه يجزي، و به قال قوم من أصحابنا.
دليلنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي [٤] عن النبي عليه السّلام انه
[١] م: بالفقر.
[٢] د: على صفة الفقر عندنا.
[٣] م: أو قدر النصاب.
[٤] م: دليلنا ما روى عن النبي.
[١] سورة الكهف: ٧٨.