التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٦
و الثانية سنة، و الثالثة بدعة، (١) و لا تكرار في المسح. (٢)
و يحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجوبا كالخاتم، و لو لم يمنع حركه استحبابا.
و الجبائر تنزع إن أمكن، و الا مسح عليها و لو في موضع الغسل.
و لا يجوز أن يولى وضوءه غيره اختيارا.
الخلاف تظهر في الإثم و عدمه، فإنه على الأول يأثم بالتأخير و على الثاني لا يأثم. و على القول الثالث بالتأخير مضطرا لا يعد رخصة بل هو بدل اضطراري كخصال الكفارة المرتبة، و على القول الأول يعد رخصة.
قوله: و الثانية سنة و الثالثة بدعة
[١] قال الشيخ و ابن إدريس الثالثة تحرم لأنها ليست من الوضوء و الا لاستحبت فتمنع من الموالاة الواجبة، و لقول الصادق عليه السلام: الثالثة بدعة [١]- الحديث.
و جوزها ابن الجنيد و المفيد و ابن أبي عقيل، لقول الصادق عليه السلام: الوضوء مثنى مثنى و من زاد لم يؤجر عليه [٢].
و الأقوى الأول، لعدم دليل المشروعية، فيكون إدخالا في الدين ما ليس منه، فهو رد.
قوله: و لا تكرار في المسح
[٢] أي ليس ذلك مستحبا فيه كما في الغسل مرتين. و يحتمل أن يريد النهي، أي لا يجوز. و اليه ذهب ابن إدريس، لعدم دليل المشروعية فتكون بدعة.
و على التقديرين لو كرر لم يبطل وضوؤه.
[١] التهذيب ١- ٨١.
[٢] التهذيب ١- ٨١.