التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٣٢
..........
الحلبي حرم قتل جميع الحيوان ما لم يكن حية أو عقربا أو فأرة أو غرابا و لم يذكر له فداء.
و قوله: الممتنع فيه أيضا تساهل، فان مراد ما هو ممتنع بالأصالة و الا لحرم النعم و الخيل المستوحشة. و ليس كذلك، فكان ينبغي أن يقيده بها.
هذا و لما كان مراده بالصيد الحرام على المحرم أو في الحرم انما هو البري لا غير، فذكر البحري و عرفه بقوله «و هو ما يبيض و يفرخ فيه» أي في البحر فيعلم من ذلك معرفة البري و هو ما يبيض و يفرخ في البر، لان تعريف أحد الضدين ضد تعريف الأخر.
و مرادنا بقولنا «ما يبيض و يفرخ فيه» انه لا يحصل له البيض و الإفراخ إلا فيه، و البط و ان كان لازم الماء فإنه بري لعدم بيضه فيه، و كذا الجراد برئ أيضا لأنه لا يعيش في الماء.
فروع:
(الأول) لو استأنس الوحشي و لم يمتنع لا يخرج عن التحريم، و كذا الأهلي لو استوحش و امتنع لم يخرج عن الإباحة.
(الثاني) لو تولد حيوان من محرم على المحرم و محلل له روعي الاسم، فان صدق المحلل فمحلل و ان صدق المحرم فمحرم. و لو انتفتا تعارض أصلا الحل و البراءة، لكن الاحتياط يقتضي التحريم فهو أولى.
(الثالث) لا يحرم الدجاج و ان كان حبشيا، و لا يجوز قتل الحدأة [١] و الغراب
[١] في المصباح: الحدأة مهموز مثل عنبة: طائر خبيث. و الجمع الحداء بحذف الهاء و حدآن أيضا مثل غزلان.