التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٥
..........
بالنجاسة و كذا باقي المسكرات، لما تقدم من قوله: كل مسكر حرام و كل مسكر خمر [١].
و يرد عليه ما تقدم.
هذا مع أن المصنف قال في المعتبر: في دلالة الآية اشكال. و لم يبينه. و يمكن أن يكون منشأه من إمكان إرادة العقاب، فإنه أحد معنييه، أي هو سبب للعقاب و لذلك علله بكونه من عمل الشيطان و شرك بينه و بين ما لا يوصف بالنجاسة من الميسر و الأنصاب و الأزلام.
(الخامس) أجمع أصحابنا على نجاسة الفقاع، لما تقدم من قول الصادق و الرضا عليهما السلام أنه خمر [٢]، و لرواية يونس عن الصادق عليه السلام في واقعته لما ترك الصلاة لاصابة الفقاع ثوبه [٣]، و لقول المرتضى رحمه اللّٰه روي عن بعضهم أن الغبيراء التي نهى عنها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، قال:
و عن زيد بن أسلم الغبيراء التي نهى عنها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم [٤] هي الاسكركة [٥]، و عن أبي موسى الاسكركة [٦] خمرة الحبشة، و عن أبي هاشم الواسطي الفقاع نبيذ الشعير فإذا نش فهو خمر. لا يقال: الخمر من الستر لانه يستر العقل [٧] و لا ستر في الفقاع. لأنا نقول: التسمية ثابتة شرعا و التجوز على خلاف الأصل فيكون حقيقة في القدر المشترك و هو مائع لنشيشه و غليانه، و إذا ثبت أن الفقاع خمر فحكمه حكمه في التنجيس و التحريم.
[١] الكافي ٦- ٤٠٨، سنن ابن ماجة ٢- ١١٢٤، سنن الترمذي ٤- ٢٩٠.
[٢] الكافي ٦- ٤٢٢.
[٣] الكافي ٦- ٤٢٣.
[٤] المعتبر: ١١٨.
[٥] المعتبر: ١١٨.
[٦] المعتبر: ١١٨.
[٧] في المعتبر: و هو ستر العقل.