التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٦
حدثا (١) و في طهارة محل الخبث به قولان، (٢) أصحهما: المنع، و ينجس بالملاقاة و ان كثر.
[١] قال في الشرائع إجماعا [١]، و اعترضه العلامة بأن الصدوق يجوز ذلك.
أجيب: بأن المخالف معلوم العين و النسب فلا يقدح. هذا مع أنه لم يجوز ذلك مطلقا بل بماء الورد خاصة في السفر عند عدم المطلق.
قوله: و في طهارة محل الخبث به قولان
[٢] قال السيد يرفع الخبث، و قال الحسن يرفعه عند عدم المطلق، و الأكثر على خلاف ذلك، لوجوه:
الأول- ان النجاسة متيقنة، فلا تزول الا بما يتيقن معه الزوال، و هو المطلق.
الثاني- ان المضاف ينجس بملاقاة النجاسة، و النجس لا يزيل النجاسة.
ترك العمل بهذا في المطلق للإجماع و الضرورة، فيبقى الأول على حاله.
الثالث- ما احتج به العلامة، و هو أنه تعالى خصص التطهير بالمطلق في معرض الامتنان في قوله وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [٢]، و لو حصل بغيره لكان الامتنان بالأعم أولى.
و فيه نظر، إذ يكفي في صدق الامتنان كونه رافعا للحدث. نعم لو قلنا ان المضاف يرفع الحدث و الخبث تم دليله، لكن الفرض أنه يرفع الخبث لا غير.
احتج المرتضى بأن القصد زوال العين و قد حصل، و بإطلاق وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ [٣].
[١] الشرائع ص ٣.
[٢] سورة الأنفال: ١١.
[٣] سورة المدثر: ٤.