التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٥٧
و لو أكرهها و هي محرمة، حمل عنها الكفارة، و لا حج عليها في القابل.
و لو طاوعته لزمها ما يلزمه، و لم يتحمل عنها كفارة.
و عليهما الافتراق إذا وصلا موضع الخطيئة حتى يقضيا المناسك
و البدنة و الحج من قابل.
(الثاني) هل الجماع بعد وقوف عرفة قبل الوقوف بالمشعر كذلك أم لا.
قال المفيد و التقي و سلار و المرتضى في الجمل ليس عليه الحج من قابل بل البدنة لا غير، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الحج عرفة [١]. و يقتضي ذلك أن من أدرك عرفات فقد تم حجه.
و قال الشيخ و ابنا بابويه و ابن الجنيد و القاضي و ابن حمزة و العجلي و المرتضى في الانتصار أنه أيضا كذلك، لرواية معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام: إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل [٢]. و هو المختار. و ما ذكره المفيد من غير طريقنا و ان صح حمل على أن معظم الحج عرفة لا كله.
(الثالث) هل حكم الدبر حكم القبل في ما ذكرناه أم لا؟ قال الشيخ في المبسوط نعم، و اختاره العجلي و العلامة، لما تقدم من عدم الفرق بينهما في الغسل و الصوم و غير ذلك.
و قال الشيخ في النهاية و الخلاف: إذا جامع فيما دون الفرج كان عليه بدنة دون الحج من قابل، لرواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام [٣].
[١] السنن للبيهقي ٥- ١٧٣.
[٢] التهذيب ٥- ٣١٩، الكافي ٤- ٣٧٩.
[٣] التهذيب ٥- ٣١٨، الإستبصار ٢- ١٩٢، الوسائل ٩- ٢٦٢.