التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٨
و البحث في المعتمر- إذا صد عن مكة- كالبحث في الحاج.
و المحصر هو الذي يمنعه المرض.
و هو يبعث هديه لو لم يكن ساق.
و لو ساق اقتصر على هدى السياق. و لا يحل حتى يبلغ الهدى محله، و هو «منى» ان كان حاجا، و «مكة» ان كان معتمرا.
فهناك يقصر و يحل الا من النساء، حتى يحج في القابل، ان كان واجبا، أو يطاف عنه للنساء ان كان ندبا.
و لو بان أن هديه لم يذبح، لم يبطل تحلله، و يذبح في القابل.
و هل يمسك عما يمسك عنه المحرم؟ الوجه: لا. (١)
و لو أحصر فبعث ثم زال العارض التحق، فإن أدرك أحد
و اختاره المصنف لقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [١] و هذا مستيسر فيكون مجزيا.
و الأقوى ما قاله ابن الجنيد و اختاره العلامة، و هو أنه ان كان هدي السياق واجبا عليه بسبب ما فلا يجزي لتعين وجوبه بسبب غير الحصر و الصد، و مع تعدد الأسباب فتعدد المسببات، و ان لم يكن واجبا بسبب ما أجزأ لبقائه على ملكه و لظاهر الآية.
قوله: و لو بان ان هديه لم يذبح لم يبطل تحلله و يذبح في القابل، و هل يمسك عما يمسك عنه المحرم؟ الوجه لا
[١] أي هل يمسك هذا الذي ظهر له أن هديه لم يذبح عنه عما يجتنبه المحرم
[١] سورة البقرة: ١٩٦.