التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٦
و يجوز تقديمها عند غسل اليدين، (١)
و قال المرتضى: لا بد مع ذلك من ذكر الاستباحة، لقوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا [١] أي لأجلها، لأنه المتعارف من قولهم: إذا لقيت العدو فخذ سلاحك و إذا لقيت الأمير فخذ أهبتك [٢]، أي لأجل لقائهما، فلا بد من ارادة أنه للصلاة، و هو المعني بالاستباحة.
و أيضا ليتميز عن وضوء ليس كذلك، كوضوء الجلوس.
و قال التقي: لا بد مع ذلك من رفع الحدث إذا لم يكن دائم الحدث ليتميز عما ليس برافع، كوضوء السلس و شبهه.
و قال العلامة: يكفي أحد الأمرين اما رفع الحدث أو الاستباحة، للتلازم بينهما و قصد الملزوم قصد اللازم.
و تظهر الفائدة في المجدد إذا تيقن ترك عضو من الأولة [٢]، فإنه يجزي عند الشيخ و عند المرتضى و التقي و العلامة لا يجزى [٤]، و في نية الوجوب وقت الندب أو بالعكس، و دخول الوقت في أثناء المندوبة فإنه يصح مثل ذلك عند الشيخ دون غيره.
قوله: و يجوز تقديمها عند غسل اليدين
[١] للنية ثلاث محال:
[٢] الأهبة كغرفة: العدة، تأهب: استعد، أخذ لذلك الأمر أهبته أى عدته.
[٤] قال في التذكرة في بحث واجبات الوضوء: لو أخل بلمعة جاهلا ثم غسلها في التجديد لم يرتفع حدثه، لأنه أوقع الواجب بنية الندب. و قال: و كذا لو جدد الطهارة ثم ظهر له أنه كان محدثا.
[١] سورة المائدة: ٦.
[٣] في بعض النسخ: من الأول.