التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٨
و لو كان للتجارة قيل: يقصر صومه و يتم صلاته. (١)
[الرابع ألا يكون سفره أكثر من حضره]
(الرابع) ألا يكون سفره أكثر من حضره، كالراعي، و المكاري و الملاح، و التاجر، و الأمير، و الرائد، و البريد، و البدوي.
و ضابطه: ألا يقيم في بلده عشرة، و لو أقام في بلده أو غير بلده ذلك قصر.
و قيل: هذا يختص المكاري، (٢) فيدخل فيه الملاح و الأجير.
البلد. و إيراد بعض أفراد العام لا يخصص، لما تقرر في الأصول في شاة ميمونة.
قوله: و لو كان للتجارة قيل يقصر صومه و يتم صلاته
[١] القائل الشيخان و أتباعهما، و قال ابن إدريس خرجت هذه المسألة عن الحكم للإجماع عليها. و أطلق المرتضى و الحسن و سلار التقصير مع إباحة السفر و لم يفصلوا، و اختاره العلامة و المصنف، لقول الصادق عليه السلام في خبر طويل عن معاوية بن وهب: إذا قصرت أفطرت و إذا أفطرت قصرت [١].
و لانه سفر مباح لانتفاء وجوه القبح لانه الفرض، و كل سفر مباح يجب فيه التقصير مطلقا، لان مناط الترخص فيهما واحد، و هو قصد المسافة مع الإباحة، و هو ثابت باتفاق المانع، فيجب القصر و هو المطلوب.
هذا كله إذا كان للتجارة، و أما إذا كان للحاجة فلا خلاف في إباحته مطلقا و إذا كان للهو فلا كلام في منعه مطلقا.
قوله: و ضابطه ألا يقيم في بلده عشرة. إلى قوله: و قيل هذا يختص بالمكاري
[٢] الضابط المذكور قول الشيخ في النهاية، و قال المرتضى ضابطه كون سفره
[١] التهذيب ٣- ٢٢٠، الفقيه ١- ٢٨٠، الوسائل ٥- ٥٢٨.