التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٠٨
و لو نسي طواف الزيارة حتى رجع الى اهله و واقع عاد و أتى به.
(الثاني) انه تجوز الاستنابة في الثاني اختيارا لو تركه سهوا بخلاف الأول (الرابعة) لو ترك الطواف الركن عمدا على وجه جهالة، ففي الرواية المشار إليها و هي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة. قال:
ان كان على وجه جهالة في الحج أعاد الحج و عليه بدنة [١]. يريد أعاد الحج لتطابق رواية حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال: ان كان على وجه جهالة في الحج أعاد الحج و عليه بدنة [١]. فقد اشتملنا على حكمين: أحدهما إعادة الحج و هو موافق للدليل، و ثانيهما وجوب البدنة.
و هذا فيه نظر من حيث أصالة عدم الوجوب أولا، و من هجران الروايتين ثانيا لعدم القائل بهما، و من ضعفهما ثالثا فان ابن أبي حمزة واقفي، قال الكشي هو أحد عمد الواقفية لعنه الرضا عليه السلام، و عبد الرحمن بن الحجاج رمي بالكيسانية لكنه قيل انه رجع الى الحق و هو الأشهر.
(الخامسة) لو عملنا بالرواية و أوجبنا البدنة على الجاهل فهل يجب على العالم نظر من حيث الأولوية و من أصالة البراءة و عدم النص، و هو أولى.
قوله: و لو نسي طواف الزيارة حتى رجع الى أهله و واقع أعاد و اتى به، و مع التعذر يستنيب فيه، و في الكفارة تردد أشبهه انها لا تجب الا مع الذكر.
[١] التهذيب ٥- ١٢٩، الفقيه ٢- ٢٥٦ و فيه: و روى على بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام انه سئل عن رجل سها أن يطوف بالبيت حتى يرجع الى أهله. فقال:
إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج و عليه بدنة.
[١] التهذيب ٥- ١٢٧، الوسائل ٩- ٤٦٦.