التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤٥
و لو كان له منزلان: بمكة و ناء، اعتبر أغلبهما عليه.
و لو تساويا تخير في التمتع و غيره.
و لا يجب على المفرد و القارن هدى، و يختص الوجوب بالتمتع.
و لا يجوز القرآن بين الحج و العمرة (١) بنية واحدة، و لا إدخال أحدهما على الأخر. (٢)
العمل في السنتين لإجماعنا فيبقى الباقي على المنع. و هو ضعيف، لان مع النقل لا اعتبار بالأصل.
قوله: و لا يجوز القران بين الحج و العمرة
[١] يشير بذلك الى تفسير ابن أبي عقيل للقرآن، فإنه فسره بمعنيين: أحدهما ما قلناه من عقد الإحرام بسياق الهدي، و ثانيهما الجمع بين الحج و العمرة بنية واحدة.
و يحتج على بطلان هذا الثاني برواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام أنه قال: لا يكون قران الا بسياق الهدي [١] و رواية منصور بن حازم [٢] و الحلبي [٣] عنه عليه السلام.
قوله و لا إدخال أحدهما على الأخر
[٢] صورة الإدخال أن يحرم بعمرة مفردة ثم يحرم بالحج قبل الفراغ منها أو يحرم بالحج ثم يدخل عليه العمرة قبل قضاء مناسكه. و كلاهما باطل بإجماع الأصحاب، و لدلالة قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ على وجوب إتمام
[١] التهذيب ٥- ٤١، الكافي ٤- ٢٩٦ و فيه عن معاوية بن عمار، الوسائل ٨- ١٤٩.
[٢] الكافي ٤- ٢٩٥، التهذيب ٥- ٤٢، الوسائل ٨- ١٥٦.
[٣] التهذيب ٥- ٤٢، الوسائل ٨- ١٥٤.