التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٣
[القول فيما تستحب فيه الزكاة]
القول فيما تستحب فيه الزكاة:
و المساعد في حصاد و جداد [١] قاله الشيخان في النهاية و المقنعة و ابن بابويه. و قال في المبسوط و الخلاف المؤن على المالك دون الفقراء، و هو مذهب الفقهاء الأربعة.
و احتج المصنف على الأول في المعتبر بأن المئونة سبب زيادة المال فيكون على الجميع كالخرج على غيره من الأموال المشتركة، و لأن إلزام المالك ذلك حيف عليه و ضرر فيكون منفيا لقوله تعالى لٰا يَسْئَلْكُمْ أَمْوٰالَكُمْ [٢].
و هنا فوائد:
(الأولى) حكم الخراج حكم المؤن في كون الزكاة بعد إخراجه، و قال به أكثر علماء الإسلام.
(الثانية) صاحب الأرض و العامل إذا لم يكن لهما حصة في البذر و بلغ نصيب كل منهما نصابا تجب عليه الزكاة، و منعه ابن زهرة محتجا بأن ذلك أجرة عن الأرض و العمل فلا تجب فيهما زكاة كما في صورة الأجرة.
و رد عليه ابن إدريس و المتأخرون، و الأقوى أن نقول: مع صحة العقد تجب الزكاة فلا وجه لكلامه، و مع الفساد فالحق ما قاله.
(الثالثة) إذا استدان مالك الأرض أو البذر دينا لأجل إصلاح الزرع فلم يحصل لكل منهما ما يزيد عن دينه وجبت الزكاة مع بلوغ ذلك نصابا، إذ الدين لا يمنع الزكاة عندنا.
[١] جد يجد جدا من باب قتل: قطع، و أجد النخل بالألف: حان جداده و هو قطعه.
[٢] سورة محمد: ٣٦. قال في الصافي: جميع أموالكم بل يقتصر على جزء يسير كالعشر و نصف العشر و ربع العشر.