التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١٠
و في جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة روايتان، أشهرهما:
الجواز. (١)
و يجوز للقارن و المفرد تقديم الطواف اختيارا، و لا يجوز تقديم طواف النساء لمتمتع و لا لغيره.
و يجوز مع الضرورة و الخوف من الحيض.
(الثاني) عدم جواز تأخيره إلى غده كما دلت عليه الروايات و هو المشهور اللهم إلا لضرورة، فلو أخر لا لها أثم و أجزأ.
و قال المصنف في الشرائع [١] بجواز تأخيره إلى الغد و لا يجوز عن الغد، و لا أعلم مستنده في ذلك، بل الروايات تدل على ما ذكرناه [٢].
قوله: و في جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة روايتان أشهرهما الجواز.
[١] منع ابن إدريس من تقديم الطوافين و السعي على الموقفين و على أحدهما
[١] الشرائع ١- ٧٤، قال فيه: من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ثم لا يجوز مع القدرة.
[٢] قال في الجواهر ١٩- ٣٩٠ في شرح قول المحقق: بلا خلاف أجده فيه للأصل و صحيح ابن مسلم سأل أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة. فقال: نعم.
و صحيح ابن سنان على ما في التهذيب سأل أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل يقدم حاجا و قد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة أ يؤخر السعي الى أن يبرد؟ فقال: لا بأس به و ربما فعلته. قال: و ربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل.
و رواه في الكافي و الفقيه الى قوله عليه السلام «و ربما فعلته» و لكن في الثاني منهما و في حديث آخر «الى الليل». و على كل حال هو دال بناء على ظهوره في دخول الغاية على جواز فعله في الليل الداخل فيه مسماه أجمع حتى يتحقق صدق اسم الغد. الى آخر مقاله.