التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٠
[الثاني غسل الحيض]
(الثاني): غسل الحيض، (١) و النظر فيه و في أحكامه.
و هو في الأغلب دم أسود أو أحمر غليظ حار له دفع.
فان اشتبه بالعذرة حكم لها بتطوق القطنة.
و لا حيض مع سن اليأس و لا مع الصغر.
و قال الشيخان و ابن إدريس و ابن بابويه انه لا بد من الوضوء. و الاولى وجوب الوضوء، لان كل واحد من السببين سبب مستقل في إيجاب الطهارة و لا منافاة بينهما، فيجب حصول أثرهما ترك العمل بهما في غسل الجنابة للإجماع فبقي الباقي.
قوله: الثاني غسل الحيض- الى آخره
[١] الحيض [١] لغة السيل، يقال حاض الوادي أي سال. و اصطلاحا عرفه الفقهاء بتعريفين:
(الأول) معنوي، و هو تعريف المصنف في الشرائع بأنه الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة [و لقليله حد. فقوله «الدم» جنس شامل للدماء كلها، و قوله «له تعلق بانقضاء العدة»] [١] يخرج ما عدا ذلك من الدماء، و قوله «و لقليله حد» يخرج النفاس. فقد ظهر من هذا أن للحيض خاصتين مطلقتين:
الاولى: أن له تعلقا بانقضاء العدة، لان على قول من يفسر الأقراء بالاطهار يكون الحيض علامة على انقضاء العدة، لأن معنى القرء طهر بعد البلوغ ينتهي بالحيض، و قيل طهر بين حيضتين، فيكون ابتداء الحيض الأخير علامة على انقضاء القرء، و على قول من يجعل القرء هو الحيض يكون تعلقه بانقضاء العدة
[١] قال المبرد: سمى الحيض حيضا من قولهم «حاض السيل» إذا فاض.
[٢] ما بين القوسين ليس في ب.