التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠
و في تقدير الكثرة روايات، أشهرها ألف و مائتا رطل، فسره الشيخان بالعراقي. (١)
لما نزل على بئر بضاعة- بضم الباء و قيل بالكسر- فقال: آتوني بوضوء- بفتح الواو- فقيل: يا رسول اللّٰه انها بقاعة الحيا. فقال: خلق الماء [١]- إلخ. أي هذا.
سلمنا لكن لا نسلم أن لام الجنس في المفرد يفيد العموم، و قد بين في الأصول.
سلمنا لكنه منسوخ بقوله عليه السلام: إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا [٢].
و هذا مدني و الأول مكي، و المدني ناسخ.
قوله: و في تقدير الكثرة روايات أشهرها ألف و مائتا رطل و فسره الشيخان بالعراقي
[١] الروايات التي وقفنا عليها ست:
[١] سنن أبى داود ١- ١٧، ١٨، سنن الترمذي ١- ٩٥، و فيهما: قيل يا رسول اللّٰه أ نتوضأ من بئر بضاعة و هي بئر يلقى فيها الحيض و لحوم الكلاب و النتن؟ فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: ان الماء طهور لا ينجسه شيء- و اللفظ للترمذي.
و نسخ الكتاب في «بقاعة الحيا» مختلفة، ففي نسخة «بضاعة الحي»، و في أخرى «فقاعة الحما» و في نسختين أخريين «بقاعة الحراء».
أقول: القاعة هي أرض واسعة سهلة مطمئنة مستوية حرة لا حزونة فيها و لا ارتفاع و لا انهباط تنفرج عنها الجبال و الآكام و لا حصى فيها و لا حجارة و لا تنبت الشجر و ما حواليها ارفع منها و هو مصب المياه، و «الحيا»: الخصب و المطر لإحيائه الأرض.
[٢] على رغم الفحص الكثير لم نعثر على هذا الحديث بهذا اللفظ من مصادر الخاصة و العامة، الا انه في سنن الترمذي ١- ٧٩ و سنن أبى داود ١- ١٧ هكذا: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث.