التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٦
[الأول في موجباته]
(الأول) في موجباته. (١) و هي خروج البول و الغائط و الريح من الموضع المعتاد، (٢)
ذلك هل هي مقولة بالتشكيك أو بالحقيقة على الأولين بالتواطي و على الثالث بالمجاز؟ الاولى التشكيك، فلو نذر الطهارة اختص بالمائية على الثاني صرفا للفظ الى حقيقته، و يكون مخيرا بين الوضوء و الغسل، و على الأول يكفي التيمم مع عدم الماء بناء على أصالة عدم وجوب الزائد عن مسمى الواجب.
و يحتمل وجوب الغسل ليقين البراءة معه و عموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم [١]. و الأعلى [١] هنا مستطاع فيجب.
و كذا على الاشتراك اللفظي يحتمل الأمران التيمم أو الغسل.
قوله: الأول في موجباته
[١] استعمال لفظ «الموجبات» هنا مجاز، لان الموجب للوضوء الصلاة و الطواف و غيرهما لا هذه المذكورات، بل هي معدات أو شروط، و لذلك عدل بعض الأصحاب إلى لفظ «الأسباب» و قال في أسبابه، فإن السبب قد يكون تاما و قد يكون ناقصا. و عبارة الشيخ هنا بالنواقض أحسن العبارات.
قوله: من الموضع المعتاد
[٢] هذا شامل لأمرين: [٢] ما هو معتاد بحسب الطبيعة كما هو معلوم لكل أحد، [٣] ما اتفق حصوله ثم صار معتادا.
فان الكل منهما إذا خرجت منه الفضلة نقضت، سواء كان من فوق المعدة أو لا، و سواء كان من جرح أو غيره، لشمول النص لذلك كله.
[١] المراد من «الأعلى» الغسل، فهو مستطاع فيجب.
[١] سنن ابن ماجة ١- ٣، و فيه: فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم.