التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢١
..........
إيقاع باقي الأفعال واجب أيضا على التضيق، فتعارض واجبان مضيقان، لكن النهي عن ترك السلام خارج عن العبادة و عن الاجزاء داخل، فلا تبطل بمخالفة الأول بخلاف الثاني.
(الرابعة) هل يتعين لفظ «سلام عليكم» بتأخير الجار و المجرور أم يجوز بجميع الألفاظ؟ قال ابن إدريس و العلامة [١] بالثاني، و كلام الشيخ [٢] و السيد يدل على الأول و أنه لا يجوز بغيره، لرواية عثمان بن عيسى موثقا عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسلم عليه و هو في الصلاة. قال: يرد «سلام عليكم» و لا يقول «و عليكم السلام» فان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه عمار فرد عليه النبي هكذا [٢]. و لأنه صيغة القرآن بخلاف غيره.
و احتج العلامة على قوله بأنه دعاء و ان لم يكن من القرآن، و الدعاء جائز في الصلاة بالإجماع، و الرواية ضعيفة لضعف عثمان فإنه واقفي، و على تقدير الصحة فيحمل النهي على الكراهية جمعا بين الدليلين.
و اختاره الشهيد في دروسه [٤] لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام انه كان في الصلاة فقلت «السلام عليك» فقال «السلام عليك» [٣]. و لكن الإتيان بالصيغة القرآنية أحوط.
[٢] الخلاف ١- ١٢٦، النهاية: ٩٥، قال فيه: و إذا سلم عليه و هو في الصلاة فليرد مثل ذلك، يقول «سلام عليكم» و لا يقول «و عليكم السلام».
[٤] قال فيه: و رد السلام بغير «عليكم السلام»، و يجوز بصيغتي القرآن و بقوله «السلام عليكم» لرواية محمد بن مسلم.
[١] السرائر: ٤٩، المختلف ١- ١٠٢.
[٣] الكافي ٣- ٣٦٦، التهذيب ٢- ٣٢٨.
[٥] التهذيب ٢- ٣٢٩.