التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٨٤
ثم يخرج الخمس، (١) و يقسم الباقي بين المقاتلة و من حضر القتال و ان لم يقاتل حتى الطفل و لو ولد بعد الحيازة قبل القسمة.
و كذا من يلتحق بهم من المدد، للراجل سهم و للفارس سهمان.
و قيل: للفارس ثلاثة. (٢)
و لو كان معه أفراس أسهم للفرسين دون ما زاد.
بلال يرتضخ لكنة حبشية» [١].
قوله: ثم يخرج الخمس
[١] قيل إخراج الخمس قبل هذه المذكورات من أصل الغنيمة، لقوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [١] و الضمير عائد الى «ما» و هي للعموم، و هو قول الشيخ في الخلاف.
و قيل بل بعد هذه، لأن الغنيمة في الحقيقة هو ما حصل و استقر ملك الغانمين عليه، و ذلك [هو] ما بعد هذه المذكورات، و به قال في المبسوط. و هو الوجه.
قوله: للراجل سهم و للفارس سهمان، و قيل للفارس ثلاثة
[٢] الأول قول الشيخ و ابن أبي عقيل و التقي و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس
[١] رضخت له رضخا من باب نفع: أعطيته شيئا ليس بالكثير. و الرضخ و الرضخة:
الشيء اليسير تسمعه من الخبر من غير أن تستبينه. قال المبرد: يقال فلان يرتضخ لكنة عجمية إذا نشأ مع العجم يسيرا ثم صار مع العرب فهو ينزع الى العجم في ألفاظ من ألفاظهم لا يستمر لسانه على غيرها و لو اجتهد. قال و في حديث صهيب «كان يرتضخ لكنة رومية، و كان سلمان يرتضخ لكنة فارسية» أى كان هذا ينزع في لفظه الى الروم و هذا الى الفرس و لا يستمر لسانهما على العربية استمرارا.
[١] سورة الأنفال: ٤١.