التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٥
[الثالثة لو اشترط في إحرامه ثم حصل المانع تحلل]
(الثالثة) لو اشترط في إحرامه ثم حصل المانع تحلل.
و لا يسقط هدى التحلل بالشرط، بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص.
و لا يسقط عنه الحج لو كان واجبا. (١)
[اللواحق]
و من اللواحق: التروك: و هي محرمات، و مكروهات.
فالمحرمات أربعة عشر: صيد البر إمساكا و أكلا، و لو صاده محل، و اشارة، و دلالة، و إغلاقا، و ذبحا، و لو ذبحه كان ميتة، حراما على المحل و المحرم، و النساء، وطئا، و تقبيلا، و لمسا، و نظرا بشهوة، و عقدا له و لغيره، و شهادة على العقد، و الاستمناء،
توجب الإحرام فلا يصح العدول، و به قال صاحب الجامع [١].
قوله: لو اشترط في إحرامه ثم حصل المانع تحلل، و لا يسقط هدى التحلل بالشرط بل فائدته جواز التحليل للمحصور من غير تربص، و لا يسقط عنه الحج لو كان واجبا
[١] أجمع الكل على استحباب الاشتراط في حال عقد الإحرام استنادا إلى رواية عائشة أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم دخل على ضباعة بنت الزبير فقالت: يا رسول اللّٰه اني أريد الحج و أنا شاكية. فقال النبي «ص»: أحرمي و اشترطي و قولي «اللهم فحلني حيث حبستني» [١].
ثم انه لا خلاف في عدم سقوط الحج مع الاشتراط لو كان واجبا و في
[١] هو يحيى بن سعيد ابن عم أبي القاسم نجم الدين جعفر بن سعيد. كان زاهدا و عالما مات سنة ٦٩٠.
[٢] سنن الترمذي ٣- ٢٧٨، ابن ماجة ٢- ٩٧٩.