التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٩
[السابعة إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة]
(السابعة) إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر. (١)
[الثامنة يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة و المؤلفة]
(الثامنة) يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة و المؤلفة، و قيل:
يسقط سهم السبيل، و على ما قلناه لا يسقط. (٢)
قوله: إذا قبض الإمام الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر
[١] قال في الخلاف يجب، و في المبسوط يستحب. و منشأ الخلاف قوله تعالى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ [١]. و لا شك أن الأمر حقيقة في الوجوب، و لذلك أفتى به المصنف في المعتبر، و لعطفه على الواجب و هو «خذ»، و لتعليله باللطفية بقوله تعالى إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ. و اختار العلامة في مختلفه الندب للأصل و في إرشاده الوجوب.
ثم انه هل يتعين لفظ «الصلاة»؟ يحتمل ذلك لصورة الأمر، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: اللهم صل على أبي أوفى و على آل أبي أوفى [١]، لما أتاه بصدقته.
و قيل بل يقول «آجرك اللّٰه فيما أعطيت و بارك لك فيما أبقيت» و نحو ذلك لان الصلاة لغة الدعاء و الأصل عدم النقل.
قوله: يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة و المؤلفة و قيل يسقط معهم السبيل و على ما قلناه لا يسقط
[٢] هنا فوائد:
(الأولى) حيث أن الساعي يبعثه الامام بجباية الصدقة، فإذا فرض غيبة الإمام
[١] سورة براءة: ١٠٤، و الآية هكذا خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
[٢] سنن ابن ماجة ١- ٥٧٢.