التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٢
و لا بأس بأرض النورة و الجص. (١) و يكره بالسبخة و الرمل.
شرط التيمم و هو عدم وجدان الماء لانه واجد للثمن فيكون واجدا للماء، كالقادر على ثمن الرقبة في الكفارة المرتبة، و حينئذ لا يجوز التيمم لانتفاء شرطه.
و قال بعضهم: لا يجب، لانه لو خاف على المال من لص جاز له التيمم فكيف يجب عليه بذله.
و أجيب: بأنه لا يلزم من جواز التيمم عند خوف اللص عدم وجوب الشراء إذ الفرق حاصل، فان ما أخذه اللص عوضه ثابت عليه و هو منقطع، و أما وجوب الشراء فالثواب ثابت عليه تعالى، و هو دائم غير منقطع.
و قيل: ان لم يضر في الحال يجب الشراء و الا لم يجب، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله: لا ضرر و لا إضرار في الإسلام [١]. و هو قوي.
بقي هنا فائدة، و هي أن وجوب الشراء بشروط:
[٢] أن يكون فاضلا عن دين عليه، سواء كان حالا أو مؤجلا.
[٣] أن يكون فاضلا عن نفقته و نفقة عياله و حيوان محترم معه في ذلك اليوم.
[٤] قال بعض شيوخنا: يشترط أن يبتاعه حالا، فلو بيع نسيئة لم يجب عليه و ان كان قادرا وقت حلول الدين. و قال الشهيد يجب، إذا قدر عليه عند الأجل.
و ليس ببعيد.
قوله: و لا بأس بأرض النورة و الجص
[١] أي قبل الحرق، أما بعده فلا لكونه يصير معدنا فلا يجزي. و نقل عن بعضهم الاجزاء، و هو غلط.
[١] سنن ابن ماجة ٢- ٧٨٤، و ليس فيه «في الإسلام».