التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦
إذا عرفت هذا فقد ظهر لك أن ماء البئر يباين سائر المياه في طهره بالنزح إجماعا و يساويها فيما عدا ذلك من المطهرات.
ثم النزح تارة يكون للجميع و تارة يكون للبعض، و الأول موجبة سبعة:
ثلاثة منها كلام المصنف يدل على عدم التوقف فيها، و هي البعير و الثور و الخمر فإن الأكثر و الأشهر هو ذلك. و قال بعضهم ان الثور اشتباه خطي بالبعير. و هو غلط، فإنه ورد في رواية عبد اللّٰه بن سنان صريحا لا مشتبها. و قال الصدوق في المقنع: ينزح للخمر عشرون دلوا [١]، و الأشهر خلافه بل ينزح الجميع.
فوائد:
(الأولى) البعير اسم للذكر و الأنثى كالإنسان للرجل و المرأة.
(الثانية) الثور اسم للذكر من البقر فلا يتناول الأنثى مفردا و ان دخل في اسم النوع.
(الثالثة) لا فرق في الخمر بين قليله و كثيره حتى القطرة لصدق الاسم.
و في بعض نسخ الكتاب «وقوع الخمر»، و هو يدل على ما قلناه، و أما الانصباب فغير شرط.
قوله: و كذا قال الثلاثة في المسكرات و الحق الشيخ الفقاع و المنى و الدماء الثلاثة
الرياح لم يطهر لاستقرار النجاسة و التغير.
[١] المقنع: ١١.