التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٣
[الأول إذا اتفق في وقت حاضرة]
(الأول) إذا اتفق في وقت حاضرة، (١) تخير في الإتيان بأيهما شاء على الأصح ما لم يتضيق الحاضرة، فيتعين الأداء.
و لو كانت الحاضرة نافلة فالكسوف أولى، و لو خرج وقت النافلة.
الندب. نعم صورة النية الوجوب لا الندب كما في إعادة المنفرد جماعة.
و قول ابن إدريس بعدم الإعادة مطلقا عجيب مع حصول النص.
قوله: إذا اتفق في وقت حاضرة- إلخ
[١] إذا اتفق كسوف و فريضة يومه [١] فأقسامه أربعة:
(الأول) ان اتسع الوقت لهما معا فيتخير في أيهما شاء ابتدأ به، و هو اختيار المصنف و العلامة، و يظهر ذلك من كلام المرتضى و ابن أبي عقيل. و يدل عليه أنهما واجبان لا مزية لأحدهما على الآخر و الوقت متسع لهما فيتخير المكلف إذ لو وجب أحدهما خاصة لزم اما تضيق ما فرض اتساعه أو كون ترك العبادة أولى من فعلها، و اللازم بقسميه باطل فكذا الملزوم. بيان الملازمة: ان الذي يعين منهما ان كان لضيق وقته لزم الأمر الأول، و ان كان لقبح تقديم الآخر لزم الأمر الثاني. نعم يستحب تقديم الحاضرة.
و قال الشيخ و أكثر الأصحاب يجب تقديمها، لما ورد من قطع الكسوف لصلاة الحاضرة في رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام [١].
و الجواب: يحمل على تضيق وقت الحاضرة و نحن نقول به.
تفريع: إذا قطعت للحاضرة و أتى بها هل يستأنف الكسوف أو يبني؟ قال
[١] الضمير عائد إلى المكلف. و في ب «يومية».
[٢] التهذيب ٣- ١٥٥.