التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٤
و لو غلب الماء فالأولى أن تنزح حتى يزول التغير، و يستوفى المقدر. (١)
و لا ينجس البئر بالبالوعة و لو تقاربتا ما لم تتصل نجاستها، لكن يستحب تباعدهما قدر خمس أذرع ان كانت الأرض صلبة أو كانت البئر فوقها، و الا فسبع.
(الرابعة) حكم الصغير حكم الكبير، و كذا الجزء كالكل، و يتعدد النزح بتعدد الواقع اختلف أو تماثل، أخذا بالاحتياط و تعين البراءة.
(الخامسة) يحكم بالنجاسة عند وجدان المنجس و ان تغيرت، لأصالة عدم التقدم و لقول الصادق عليه السلام في الفأرة المنتفخة في إناء استعملته: لعلها سقطت بتلك الساعة [١]. و قدر بعضهم بثلاثة أيام [٢] و هو تحكم.
قوله: و لو غلب فالأولى ان ينزح حتى يزول التغير و يستوفى المقدر
[١] فيه أقوال: [٢] ينزح حتى يزول التغير قاله المفيد و الحسن، [٣] يتراوح أربعة رجال إذا تعذر نزح الجميع قاله ابن بابويه، [٤] نزح الجميع فان تعذر فحتى يزول التغير قاله الشيخ، [٥] ان كانت منصوصة فكقول الشيخ و الا فكقول ابن بابويه قال ذلك ابن إدريس، [٦] ما قاله المصنف.
و فاعل «غلب» مضمر، و هو عائد إلى الماء. و «الأولى» مبتدأ خبره محذوف تقديره: فالأولى النزح حتى يزول- الى آخره.
[٢] و هو أبو حنيفة على ما نقل عنه في المعتبر: ١٩، قال: عن أبي حنيفة في الجيفة:
ان كانت منتفخة أو متفسخة أعاد صلاة ثلاثة أيام و لياليها، و الا أعاد صلاة يوم و ليلة. و مستنده خيال ضعيف.
[١] الفقيه ١- ١٤.