التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٥
..........
كفارات عتق رقبة- الى أن قال- و ان كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة [١]. قال الصدوق: إني أفتي بذلك، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي فيما ورد عليه من العمري [٢].
و هذا هو الأقوى، و به قال ابن حمزة، و الشيخ أيضا قائل بذلك لانه قال في تأويل رواية سماعة [٢] الدالة على وجوب الثلاثة مطلقا بأنها محمولة اما على من أفطر على شيء محرم أو أن «أو» [٤] بمعنى الواو.
إذا عرفت هذا فهاهنا فوائد:
(الاولى) لا فرق بين كون المحرم أكلا أو وطئا أو غير ذلك.
(الثانية) لا فرق أيضا بين كون المحرم حراما لذاته كالخمر و الزنا أو لعارض
[٢] قال في الفقيه ٢- ٧٣: و أما الخبر الذي روى فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ان عليه ثلاث كفارات، فإني أفتى به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي رضى اللّٰه عنه فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمرى قدس اللّٰه روحه.
[٤] في العبارة تقديم و تأخير، و الصحيح: أو ان الواو بمعنى أو لأن الخبر هكذا:
سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا. فقال: عليه عتق رقبة و إطعام ستين مسكينا و صيام شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم، و أنى له مثل ذلك اليوم.
قال الشيخ في ذيله: فيحتمل أن يكون المراد بالواو في الخبر التخيير دون الجمع لأنها قد تستعمل في ذلك، قال اللّٰه تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ و انما أراد: مثنى أو ثلاث أو رباع و لم يرد الجمع. و يحتمل أيضا ان يكون هذا الحكم مخصوصا بمن أتى أهله في حال يحرم الوطء فيها مثل الوطء في الحيض أو في حال الظهار قبل الكفارة، فإنه متى فعل ذلك لزمه الجمع بين الكفارات الثلاث لانه قد وطئ محرما في شهر رمضان.
[١] التهذيب ٤- ٢٠٩، الوسائل ٧- ٣٥.
[٣] التهذيب ٤- ٢٠٨.