التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٩٦
و قيل: يقيم الرجل الحد على زوجته و ولده. (١)
و كذا قيل: يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، و يجب على الناس مساعدتهم. (٢)
و لو اضطر الجائر إنسانا إلى إقامة حد جاز ما لم يكن قتلا محرما فلا تقية فيه.
و لو أكرهه الجائر على القضاء، اجتهد في تنفيذ الاحكام على الوجه الشرعي ما استطاع.
و ان اضطر عمل بالتقية ما لم يكن قتلا.
[١] القائل هو الشيخ في النهاية و تابعه القاضي و منعه سلار، و قال ابن إدريس لا يجوز الا على عبده فقط، لخصوص ما استفاض من النقل به. و اختار العلامة قول الشيخ بشرط أن يكون فقيها، و هو جيد لما يأتي.
قوله: و كذا قيل يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا و يجب على الناس مساعدتهم
[٢] القائل هو الشيخان، و كذا قال سلار ما لم يكن قتلا أو جرحا، و منع منه ابن إدريس، قال: هو رواية شاذة.
و اختار العلامة قول الشيخين محتجا بأن تعطيل الحدود يفضي الى ارتكاب المحارم و انتشار المفاسد و ذلك مطلوب الترك في نظر الشرع، و بما رواه عمرو بن حنظلة عن الصادق عليه السلام في حديث طويل يقول فيه: ينظران الى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف