التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٥
و تطهر الأرض باطن الخف و القدم مع زوال النجاسة.
و قيل في الذنوب يلقى على الأرض النجسة بالبول أنها تطهرها مع بقاء ذلك الماء على طهارته. (١)
و يلحق بذلك النظر في الأواني، و يحرم منها استعمال الأواني الذهب، و الفضة، في الأكل و غيره،
الحصر و البواري و الأرض و كل ثابت تجوز الصلاة عليها، و لكن هل تكون طاهرة أم لا؟
قال ابن الجنيد و الراوندي: لا، لعدم الملازمة بين جواز الصلاة و طهارتها لجواز الصلاة في موضع نجس غير متعد.
و قال الشيخان و أتباعهما تطهر، و هو الحق للمنع من عدم الملازمة، فإن موضع الجبهة يشترط طهارته اتفاقا، و لإطلاق الطهارة في رواية أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السلام [١]، و لتأثير الشمس التسخين و التلطيف و الإحالة، فتزول النجاسة اللطيفة بذلك.
قوله: و قيل في الذنوب يلقى على الأرض النجسة بالبول بأنها تطهر مع بقاء ذلك الماء على طهارته
[١] الذنوب هو الدلو المملوء ماء، فلو لم يكن ملآنا فهو سجل، و لو لم يكن به ماء فهو دلو بقول مطلق.
هذا، و القائل هو الشيخ و ابن إدريس، لما رواه أبو هريرة أن أعرابيا دخل المسجد فقال: اللهم ارحمني و محمدا و لا ترحم معنا أحدا. فقال رسول اللّٰه
[١] التهذيب ١- ٢٧٣.