التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٤
[الثالثة إذا كان الأكبر أنثى فلا قضاء]
(الثالثة): إذا كان الأكبر أنثى فلا قضاء، (١) و قيل يتصدق من التركة عن كل يوم بمد. (٢)
و قول ابن إدريس إلحاق المرأة بالرجل يفتقر الى دليل و لم يثبت، بل الإجماع على الوالد. و الأول أولى، لأن الإجماع على ثبوت القضاء عن الأب لا ينفي ثبوت الحكم في المتنازع.
[١] قوله: و إذا كان الأكبر أنثى فلا قضاء قاله الشيخ، لأصالة البراءة خولف في الولد الذكر للنص و الإجماع [و] لاختصاصه بالحباء [١] يبقى الباقي على أصله. و تؤيده رواية حماد بن عثمان عمن ذكره عن الصادق عليه السلام [١]. و قال المفيد إذا لم يكن له ولي من الذكور قضى وليه من النساء.
[٢] قوله: و قيل يتصدق من التركة عن كل يوم بمد قاله الشيخ و المرتضى، و أنكره ابن إدريس، و لعدم نص صريح به نسبه المصنف إلى قائلة. نعم في رواية أبي مريم عن الصادق عليه السلام: إذا كان له ما تصدق عنه مكان كل يوم بمد، فان لم يكن له مال صام عنه وليه [٢]. و ليس فيها دلالة على الفتوى من الشيخ، بل صريحها تقديم الصدقة على صوم الولي و كذلك قال السيد إذا لم يكن هناك مال صام الولي، و قال التقي يخرج من مال الميت الى من يقضي عنه كالحج. و هو ضعيف لكونه قياسا، فكيف مع
[١] حبوت الرجل حباء بالكسر و المد: أعطيته الشيء بغير عوض، و الاسم منه الحبوة بالضم، و منه بيع المحاباة، و هو ان يبيع شيئا بدون ثمن مثله، فالزائد من قيمة المبيع عن الثمن عطية، يقال: حابيته في البيع محاباة.
[٢] الكافي ٤- ١٢٤، التهذيب ٤- ٢٤٦، الوسائل ٧- ٢٤١.
[٣] الكافي ٤- ١٢٣، التهذيب ٤- ٢٤٨، الوسائل ٧- ٢٤١.