التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨
العقل على إمامتهم و عصمتهم و النقل على الحكم بطهارتهم و وجوب التمسك بطريقتهم و انهم قرناء التنزيل و محاة الأضاليل، فأخذنا بما ثبت و لو عن واحد منهم و ان كان بطريق واحد، لما ثبت في الأصول من جواز العمل بخبر الواحد.
ثم انهم عليهم السلام كانت أحوالهم مختلفة في الانبساط للفتوى بحسب ملوك زمانهم و حالهم معهم، فكان أكثرهم فتوى هو الباقر و ابنه جعفرا [١] عليهما السلام، و يليهما الكاظم عليه السلام، فلذلك كان الغالب في الرواية ما نقل عن هؤلاء الثلاثة.
ثم النقل عنهم قد يبلغ الى حد يفيد العلم فذاك متواتر، و قد لا يبلغ فيكون خبر واحد، و هو يوصف بصفات:
[١] الصحيح، و هو الذي يرويه المؤمن العدل عن مثله، و هكذا الى أن يصل الى الامام.
[٢] الحسن، و هو الذي يرويه المؤمن الممدوح مدحا لا يبلغ تعديله من غير ذكر ذم عن مثله و هكذا.
[٣] الموثق، و هو ما يرويه المخالف العدل في مذهبه المعتقد تحريم الكذب المثنى عليه بالثقة، و الشيخ رحمه اللّٰه كثيرا ما يحتج به في الكتابين.
[٤] الضعيف، و هو ما يرويه المخالف المذموم أو غير العدل.
[٥] المسند، و هو الذي يذكر جميع رواته حتى يصل الى النبي صلى اللّٰه عليه و آله أو الإمام.
[١] في ب: جعفر بالضم بيان من «ابنه» الذي عطف على «الباقر» الذي هو خبر «هو» و جملة المبتدأ و الخبر خبر «كان»، هذا ان قرئ مضموما و اما منصوبا فيكون «هو» خبر كان و «الباقر» بيانا من «هو» و «ابنه» معطوفا على «هو» و «جعفرا» بيانا منه.