التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٤
عند الزوال بمقدار أدائها، ثم يشترك الفرضان في الوقت.
و الظهر مقدمة حتى يبقى للغروب مقدار أداء العصر فتختص به ثم يدخل وقت المغرب، فإذا مضى مقدار أدائها اشترك الفرضان.
و المغرب مقدمة حتى يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء فتختص به.
و إذا طلع الفجر دخل وقت صلاته ممتدا حتى تطلع الشمس.
زهرة، و يدل عليه في الظهرين قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [١].
و الدلوك الزوال عند أكثر أهل اللغة و التفسير و يؤيده قول النبي «ص» أتاني جبرئيل لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر [٢] و هو من «الدلك» و هو الانتقال و عدم الاستقرار، و منه الدلك باليد، و قيل لان الناظر إليها عند الزوال يدلك عينه ليدفع شعاعها. قال الجوهري: و ما قيل ان الدلوك الغروب لم يثبت، و لا دلالة صريحة في قول الشاعر:
هذا مقام قدمي رباح [٣] ذبب [٤] حتى دلكت براح [٥]
[٣] قال في اللسان: رباح بفتح الراء في قول الشاعر «هذا مقام قدمي رباح» اسم ساق.
[٤] في اللسان: في بعض النسخ «غدوة» و في بعضها «بكرة».
[٥] براح: ان كان بفتح الباء فهو اسم الشمس، و ان كان بكسر الباء الجارة فهو
[١] سورة الإسراء: ٧٨.
[٢] الفخر الرازي ٢١- ٢٥.