التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٧
و قد اختلف في أيهما أسوأ حالا و لا ثمرة مهمة في تحقيقه. (١)
و الضابط: من لا يملك مئونة سنة له و لعياله، و لا يمنع لو ملك الدار و الخادم، و كذا من في يده ما يتعيش به و يعجز عن استنماء الكفاية، و لو كان سبعمائة درهم.
و يمنع من يستنمى الكفاية و لو ملك خمسين، و كذا يمنع ذو الصنعة إذا نهضت بحاجته.
و لو دفعها المالك بعد الاجتهاد فبان الأخذ غير مستحق ارتجعت.
كالغلات، لان التعجيل: اما قبل الانعقاد فباطل لانه تقديم على الملك، أو بعده فجائز لأنه بعد الوجوب.
و أما الحولية فقال الشيخ يجوز بشرط حصول الشرائط كلها سوى تمام الحول، و قال غيره لا يجوز. و تظهر الفائدة في مسائل:
(الاولى) لو تم بها النصاب لا ينثلم عنده و عندنا ينثلم.
(الثانية) لو بقي النصاب و المالك بشرائط الوجوب و لم يبق المستحق بشرائطه لم تجز عندنا و عنده تجزي.
(الثالثة) عنده لا يفتقر إلى نية الاحتساب عند تمام الحول و عندنا يفتقر.
(الرابعة) عنده لا تجوز للمالك استعادتها و لا بدلها و عندنا تجوز.
ثم الذي يدل على عدم جواز التقديم زيادة على ما تقدم أن كونها زكاة يقتضي ملك الفقير لها، فتخرج عن ملك المالك، فلينثلم النصاب لاشتراط ملكية المالك طول الحول.
قوله: و قد اختلف في أيهما أسوء حالا، و لا ثمرة مهمة في تحقيقه
[١] قال في المبسوط و الجمل الفقراء أسوأ حالا، لوجوه: «١» لانه ابتدأ به في