التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٣
و لو صلى في وسطها استقبل أى جدرانها شاء.
و لو صلى على سطحها- أبرز بين يديه شيئا منها و لو كان قليلا و قيل يستلقي و يصلى موميا (١) الى البيت المعمور.
و يتوجه أهل كل إقليم إلى سمت الركن الذي يليهم.
و العلامة لروايات منها رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال:
قلت متى صرف رسول اللّٰه «ص» وجهه إلى الكعبة؟ قال: بعد رجوعه من بدر [١]. و مثله عن أبي بصير عنه عليه السلام [٢].
هذا للمشاهد، أما البعيد فالجهة للاية. و الشطر الجهة كما فسره الجوهري و القائل بكونها قبلة لأهل المسجد الشيخان و من تبعهما لروايات أيضا، لكن العمل على الأول أولى، لأنه مبرئ للذمة يقينا، و لان روايات الشيخ منها رواية الحجال [٣] و هي مرسلة، و منها رواية المفضل بن عمر [٤] و فيه ضعف.
قوله: و لو صلى في وسطها استقبل اى جدرانها شاء. الى قوله:
و قيل يستلقي و يصلى موميا
[١] هنا مسألتان:
(الأولى) الصلاة في جوف الكعبة منعه الشيخ في الخلاف، لأن الكعبة بجملتها هي القبلة، و ذلك غير مقدور عليه في جوفها، و لرواية ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام [٥]. و جوزه في المبسوط و النهاية على كراهية. و هو الأولى لأنا نمنع كون البنية قبلة بل جهتها و هي حاصلة، و الرواية محمولة على الكراهية.
[١] التهذيب ٢- ٤٣.
[٢] التهذيب ٢- ٤٣.
[٣] التهذيب ٢- ٤٤.
[٤] التهذيب ٢- ٤٤.
[٥] الكافي ٣- ٣٩١.