التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٦
و قيل: يقطعها الأكل و الشرب، إلا في الوتر (١) لمن عزم على الصوم و لحقه عطش.
يستلزم رفع ذلك الاستحباب فيكون مكروها، و حملوا الأخبار الواردة على الكراهية.
و الجواب: باشتهار التحريم عند الأصحاب، و أصالة حمل النهي على التحريم. و عدم الوضع على الفخذين أعم من وضع إحداهما على الأخرى، فيكون خاصا و الخاص مقدم.
قوله: و قيل يقطعها الأكل و الشرب إلا في الوتر
[١] قاله الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف و النهاية، لكنه في النهاية خصص الرخصة بالوتر و في المبسوط و الخلاف عمم النافلة. و يدل على قوله رواية سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام: اني أبيت و أريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء فأشرب و اكره أن أصبح و أنا عطشان و أمامي قلة بيني و بينها خطوتان أو ثلاثة. قال: تسعى إليها و تشرب منها حاجتك و تعود في الدعاء [١].
ففي الرواية قيود: [٢] كونها صلاة الوتر، [٣] أن يكون الباعث العطش [٤] العزم على الصوم الراجح، [٥] كون الماء أمامه، [٦] أن يكون البعد خطوتان أو ثلاثة، [٧] أن يخاف طلوع الفجر.
إذا عرفت هذا فاعلم أن المصنف استضعف القول بابطالهما للصلاة و نسبه الى قائله جريا على قاعدته، و العلامة قال ان كانا فعلا كثيرا أبطلا الصلاة فرضها
[١] المبسوط ١- ١١٨، قال فيه: و الأكل و الشرب يفسدان الصلاة، و روى جواز شرب الماء في صلاة النافلة.
[٢] التهذيب ٢- ٣٣٠.