التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٥٥
و لا بأس بما يذبح المحل في الحل.
و هل يملك المحل صيدا في الحرم؟ الأشبه: أنه يملك، و يجب إرسال ما يكون معه. (١)
[الثالث- في باقي المحظورات]
الثالث- في باقي المحظورات:
و هي تسعة: الاستمتاع بالنساء.
و له حرمة ليست لغيره، و تؤيده رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم [١]. و أما عدم التحريم فللأصل و لانتفاء السبب و هو الإحرام و الحرم.
و بالأول قال الشيخ في النهاية و في موضع من المبسوط و التهذيب، و قال العلامة في المختلف انه أولى. و بالثاني قال الشيخ في الخلاف و صيد المبسوط و اختاره ابن إدريس. و قال المصنف الأشبه الكراهية عملا بالأصل و حذرا من اطراح الرواية الصحيحة.
قوله: و هل يملك المحل صيدا في الحرم، الأشبه انه يملك و يجب [عليه] إرسال ما يكون معه
[١] الإحرام و الحرم محرمان للصيد موجبان لإرساله بغير خلاف، و هل ذلك لعدم قبول المحرم و الحاصل في الحرم للملك أو هو قابل مالك لكن يجب عليه إرساله تعبدا. اختار المصنف في الشرائع الأول و في هذا الكتاب الثاني.
و وجه الأول كونه يجب إرسال ما يكون معه، فلو كان قابلا للملك لما نافاه استدامة اليد. و وجه الثاني وجود أسبابه من البيع و الشراء و الإرث و غيرها، و عدم المانع فإنه ليس إلا الإحرام و الحرم و وجوب الإرسال، و ذلك غير مانع
[١] التهذيب ٥- ٣٤٨.