التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٧
[الثالثة يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم]
(الثالثة) يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم، و يجب الكفارة بالجماع (١) فيه، مثل كفارة شهر رمضان، ليلا كان أو نهارا.
و لو كان في نهار شهر رمضان لزمه كفارتان.
و أما الاستمتاع بهن تقبيلا و لمسا فصرح المصنف في المعتبر بأنه كالجماع و هو مذهب ابن الجنيد و الشيخ في الخلاف، و قال في كتابي الاخبار أنه لا يفسد و اختاره العلامة و ان حرم.
و أما البيع و الشراء فذكره الشيخ في المبسوط و النهاية، لأن الاعتكاف لبث للعبادة فينافي غيرها. و تؤيده رواية أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام [١].
و أما شم الطيب فللشيخ قولان أحدهما الجواز ذكره في المبسوط، و ثانيهما التحريم ذكره في الخلاف و النهاية. و هو مذهب ابن الجنيد و ابن إدريس، و هو المختار، لرواية أبي عبيدة المذكورة، لكن لا يفسده الا الجماع حسب.
قوله: يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم و تجب الكفارة بالجماع- الى آخره.
[١] لا خلاف في فساده بفساد الصوم عندنا، لان الصوم شرط و مع فساد الشرط يفسد المشروط.
و لا خلاف أيضا في وجوب الكفارة بالفساد بالجماع ليلا كان أو نهارا، و كذا لا خلاف في تكرار الكفارة لو كان في نهار رمضان، و هل تتكرر في نهار غير رمضان؟ قال ابن إدريس نعم، و أما الشيخ في النهاية فقيد التكرر بنهار رمضان و اختاره المصنف.
و أطلق الشيخ في غيره و كذا باقي الأصحاب التكرر نهارا، حجة المصنف
[١] الكافي ٤- ١٧٧، التهذيب ٤- ٢٨٨، الفقيه ٢- ١٢١.