التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٢
[الركن الرابع في النجاسات و النظر في أعدادها و أحكامها]
الركن الرابع: في النجاسات. (١) و النظر في أعدادها و أحكامها:
[أما أعدادها و هي عشرة]
و هي عشرة: البول، و الغائط مما لا يؤكل لحمه و يندرج تحته الجلال، و المنى و الميتة مما يكون له نفس سائلة، و كذا الدم و الكلب و الخنزير و الكافر و كل مسكر و الفقاع.
عن القبلة و لم يتكلم متعمدا. و استحسن ذلك المصنف في المعتبر، قال: لأن الرواية صحيحة مشهورة لا سبيل الى ردها و لا العمل على ظاهرها، فلم يبق إلا التأويل.
و يؤيده أن ما وقع من الصلاة وقع مشروعا مع بقاء الحدث فلا يبطل بزوال الاستباحة كصلاة المبطون، و ليس كذلك في الطهارة المائية، لأنها رافعة للحدث فالحدث المتجدد رافع لها.
و فيه نظر، فإن الإجماع منعقد على أن استمرار الطهارة شرط لصحة الصلاة مطلقا، خرج المبطون للحرج فبقي الباقي.
و العلامة أول الرواية بحمل الركعة على الصلاة تسمية الكل بالجزء في قوله في الرواية «و صلى ركعة ثم أحدث فأصاب الماء. قال: يخرج و يتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم». و بأن المراد ما مضى ما سبق من الصلوات السابقة على وجدان الماء.
هذا صورة ما قالوه في هذه الرواية، و نقلنا عن الشهيد أن ابن أبي عقيل عمل بها مطلقا من غير تأويل و ابن إدريس ردها مطلقا. و بالجملة العمل بها مشكل.
قوله: الركن الرابع في النجاسات
[١] هذا البحث ليس مقصودا بالذات في كتاب الطهارة بل هو من توابعها، و العشرة المذكورة لا خلاف فيها عندنا، فيكفي ذلك في الحكم بنجاستها.