التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٤
و لو اتفق من رمضان أجزأ، و لو صام بنية الواجب لم يجز.
و كذا لو ردد نيته، و للشيخ قول آخر.
و لو أصبح بنية الإفطار فبان من رمضان جدد نية الوجوب، ما لم تزل الشمس و أجزأه، و لو كان بعد الزوال أمسك واجبا، و قضاه.
[الثاني فيما يمسك عنهالصائم و فيه مقصدان]
(الثاني) فيما يمسك عنه [الصائم] و فيه مقصدان:
[المقصد الأول يجب الإمساك]
(الأول) يجب الإمساك عن تسعة: الأكل و الشرب
(الأول) أن يصام بنية الندب. و هو سائغ و عليه عمل الأصحاب، خلافا للقوم، فان ظهر أنه من رمضان أجزأ لأن رمضان لا يقع فيه غيره، فان كان بعد اليوم فلا بحث و ان كان في أثنائه جدد النية، سواء كان قبل الزوال أو بعده.
قال الصادق عليه السلام: صمه فإن يكن من شعبان كان تطوعا و ان يكن من رمضان فيوم وفقت له [١].
(الثاني) أن يصام بنية الواجب، أي من شهر رمضان، و ذلك حرام لقول زين العابدين سلام اللّٰه عليه في رواية الزهري عنه: يوم الشك أمرنا بصومه و نهينا عنه، أمرنا أن نصومه على أنه من شعبان و نهينا أن نصومه على أنه من شهر رمضان [٢].
فلو صامه كذلك ثم ظهر أنه من رمضان هل يجزيه أم لا؟ قال الشيخ في أكثر كتبه و المرتضى و ابنا بابويه و التقي لا يجزيه، و قال الحسن و ابن الجنيد يجزيه و اختاره الشيخ في الخلاف.
[١] الكافي ٤- ٨٢، التهذيب ٤- ١٨١.
[٢] التهذيب ٤- ١٨٣، و تمام الحديث: و هو لم ير الهلال.