التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٢
و بناء القناطر، و قيل يختص بالجهاد. (١)
و ابن السبيل، و هو المنقطع (٢) به، و لو كان غنيا في بلده، و الضيف.
و لو كان سفرهما معصية منعا.
[أما الأوصاف المعتبرة]
و أما الأوصاف المعتبرة في الفقراء و المساكين، فأربعة:
[الإيمان]
الإيمان: فلا يعطى منهم كافر، و لا مسلم غير محق.
(الرابعة) لو أبرأ الغارم أو قضى عنه تبرعا أو من غير مال له لم يجز له أن يأخذ العوض من الزكاة لفوات المصرف.
(الخامسة) يجوز القضاء عنه و ان كان الدين مؤجلا أو حالا غير مطالب به أو مفلسا فتقصر أمواله عن ديونه.
قوله: و قيل يختص بالجهاد
[١] قاله الشيخان في النهاية و المقنعة، لأنه المفهوم عند الإطلاق. و ما ذكره في الكتاب قوله في المبسوط و الخلاف، و اختاره العلامة.
و هو الحق، لأن السبيل لغة الطريق و لم يثبت نقله الى معنى آخر شرعا و لا عرفا. فيحمل على معناه اللغوي و المعنى اللغوي حقيقة و مجاز، و ليس المراد هنا الحقيقة لتعذره فيحمل على مجازه القريب، و هو كل ما يتوسل به الى اللّٰه لإضافته اليه، و الأمر بالكلي الطبيعي تخيير بين الجزئيات.
قوله: و ابن السبيل و هو المنقطع
[٢] الأصحاب يذكرون ابن السبيل و الضيف، و أكثر عباراتهم يدل على أن ابن السبيل هو الضيف أو أن الضيف قسم منه. و الثاني هو الظاهر، و حينئذ يكون الفرق بينهما ما نقل عن بعض الفضلاء أن الضيف نزيل عليك بخلاف ابن السبيل، و يشتركان في اعتبار السفر، لقولهم يشترط إباحة سفرهما.