التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩
..........
و منه إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاكِ وَ طَهَّرَكِ [١] أي نزهك. و الثاني: يراد بها الوضوء و الغسل و التيمم.
و لم يتعرض المتقدمون لتعريف ماهيتها على وجه جامع، و أول من تعرض شيخنا الطوسي، فعرفها في المبسوط [٢]، بأنها إيقاع أفعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص.
و أورد عليه أنه ينطبق على أي فعل وقع في البدن على وجه مخصوص.
و قال في النهاية: انها اسم لما يستباح به الصلاة [٣].
و أورد على طرده غسل الثوب و البدن من النجاسة و ليس طهارة، و على عكسه وضوء الحائض للجلوس فإنه طهارة لصدق الوضوء عليه فيصدق الطهارة مع كونه لا يستباح به الصلاة.
و أجيب بأنه تعريف لفظي لقوله «اسم» نحو العقار [١] هو الخمر، فلا يرد اشتراط الطرد و العكس فيه.
هذا مع أن الباء في «به» للسببية، فلا يرد الغسل المذكور طردا، إذ هو ازالة مانع لا سبب. و كذا لا يرد العكس، إذ الصدق المذكور مجاز لقول الصادق عليه السلام في رواية الحلبي: أما الطهر فلا، و لكن تتوضأ و تجلس في مصلاها ذاكرة [٢].
[١] العقار بالضم من أسماء الخمر لأنها تعقل العقل.
[٢] ليس المتن الذي رواه هنا من رواية الحلبي، بل الرواية المذكورة في الفقيه ١- ٥٥ عن عبيد اللّٰه بن على الحلبي عن أبى عبد اللّٰه عليه السلام هكذا: قال و كن نساء النبي صلى اللّٰه عليه و آله لا يقضين الصلاة إذا حضن و لكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة و يتوضأن
[١] سورة آل عمران: ٤٢.
[٢] المبسوط ١- ٤.
[٣] النهاية: ١.