التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠
..........
و عرفها المصنف في الشرائع بأنها اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة [١].
و أورد: أنه تعريف بالنوع فيدور، و باستعمال «أو» المشككة، و بالنقض بالوضوء المجدد فإنه لا تأثير معه بل قبله، و بأنه تخصيص بالصلاة مع عموم غايتها لغيرها كالطواف و الصوم و دخول المسجد.
و عرفها العلامة في القواعد [٢] بأنها غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة.
فقوله «غسل بالماء» شامل للوضوء و الغسل، و قوله «أو مسح بالتراب» ليدخل التيمم، و قوله «متعلق بالبدن» ليخرج غسل الثياب و مسح الأواني بالتراب، و قوله «على وجه له صلاحية التأثير» ليخرج الوضوء غير المرتب و شبهه مما فقد شرط صحته، و يدخل وضوء الحائض و المجدد فان كل واحد منهما بالنظر الى ذاته مع قطع النظر عما عرض له [٣] و هو كونه وضوء حائض أو تجديد يصدق عليه أن له تأثيرا في العبادة و مرادنا بالصلاحية ليس الا هذا.
و قوله «في العبادة» ليشمل سائر غايات الطهارة، و عليه سؤالات ثلاثة مشهورة:
(الأول) ان الوضوء خارج عن التعريف، لانه ليس غسلا بالماء و لا مسحا بالتراب، لان المركب من غسل و مسح ليس بغسل، إذ لا يصدق أن الدار جدار.
ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن اللّٰه عز و جل. و ما ذكره المصنف «ره» من الحديث الذي رواه في الكافي ١- ١٠٠ عن محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّٰه عليه السلام.
[١] الشرائع ١- ١.
[٢] القواعد: في أول كتاب الطهارة.
[٣] في ب: عوض له.