التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٩
و لبس المخيط للرجال.
و في النساء قولان، أصحهما: الجواز. (١)
و اختار الشهيد أرجحية الكراهية لصحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام: لا بأس أن يشم الإذخر و القيصوم و الخزامي و الشيح و أشباهه و أنت محرم [١].
قال العلامة في المختلف يحمل على رياحين الحرم لعدم الانفكاك منها كخلوق الكعبة. و لا شك أن الفتوى بقول العلامة أحوط.
قوله: و لبس المخيط للرجال، و في النساء قولان أصحهما الجواز
[١] لا خلاف في تحريمه على الرجال، و اختلف في النساء، فقال الشيخ يحرم أيضا لعموم المنع، و قال المفيد و ابن أبي عقيل و ابن إدريس بالجواز، و اختاره المصنف و العلامة لوجوه:
(الأول) انقراض المخالف و حصول الإجماع اليوم على الجواز فيكون حجة.
(الثاني) أن المرأة عورة يجب عليها ستر جسدها، و لا يحصل ستره جميعا الا بالمخيط.
(الثالث) رواية يعقوب بن شعيب صحيحا عن الصادق عليه السلام: المرأة تلبس القميص تزره عليها و تلبس الحرير و الخز و الديباج. فقال: نعم لا بأس به و تلبس الخلخالين و المسك [٢].
و أما حجة الشيخ فمع ثبوت العموم فهو مخصص بما ذكرناه من الوجوه.
[٢] التهذيب ٥- ٧٤، الوسائل ٩- ٤١. و المسك بفتح الأول و الثاني: اسورة من ذبل أو عاج. و الذبل كفلس: شيء كالعاج، و قيل هو ظهر السلحفاة البحرية.
[١] الكافي ٤- ٣٥٥، الفقيه ٢- ٢٢٥، التهذيب ٥- ٣٠٥.