التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٤
و لو نجس أحد الإناءين و لم يتعين اجتنب ماءهما. (١)
و كل ماء حكم بنجاسته لم يجز استعماله، و لو اضطر معه إلى الطهارة تيمم. (٢)
مجاورا للماء، و يكون المراد في الرواية ان لم يتحقق اصابة الماء يبني على أصالة الطهارة أو أصالة عدم الإصابة. و كونه فقيها غير مانع من سؤاله، فإن لسؤاله فائدة، و هي أنه لا يكفي في الحكم بالنجاسة الظن بل اليقين، لما هو رأي ابن إدريس، فإن بين تيقن اصابته الماء و عدم تيقن اصابته واسطة هي ظن اصابته و هو محل السؤال، فينفي عليه السلام الحكم بالنجاسة حينئذ.
قوله: و لو نجس أحد الإناءين و لم يتعين اجتنب ماءهما
[١] عندنا ضابط، و هو أنه كلما اشتبه محرم بمحلل وجب اجتنابهما مع الحصر لان اجتناب الحرام واجب و لا يتم الا باجتنابهما، و لقوله عليه السلام: ما اجتمع الحرام و الحلال الأغلب الحرام الحلال [١]. كما لو اشتبهت الأجنبية بالزوجة، و اللحم المذكى بالميتة، و منه الماء النجس بالماء الطاهر، إذ النجس يحرم استعماله و الطاهر يحل.
قوله: و لو اضطر معه إلى الطهارة تيمم
[٢] هل يفتقر إلى الإراقة؟
قال الشيخ نعم، و الا لكان مستعملا للتراب مع وجود الماء المطلق الطاهر.
قلنا: ذلك غير كاف، بل مع عدم المنع منه شرعا، فالفرض حصول المنع، كما يمنع من المغصوب و يباح التيمم معه، بل ربما حرمت الإراقة لمكان الضرورة إلى شربه مع العطش الشديد.
[١] البحار ٢- ٢٧٢ نقلا عن الغوالي.