التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٢
عليها من الأغسال. و يصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا و حضرا على قول مشهور، (١) و في ثلاثة أيام لدم المتعة و في بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا.
و لا تصح في واجب غير ذلك على الأظهر، (٢) الا أن يكون سفره
الاولى فلما تقدم انه كالجنون، و أما المقدمة الثانية فلان مناط التكليف هو العقل و قد بينا زواله عن المغمى عليه.
و قال المفيد و المرتضى و الشيخ في الخلاف ان أدرك النية في وقتها ثم أغمي عليه و استمر فلا قضاء عليه لصحة صومه بسبب سبق النية، و ان لم يدرك النية في زمانها صحيحا فعليه القضاء لعدم صحة صومه بسبب فوات النية كأنهم جعلوه بمنزلة النوم، و قد بينا الفرق بينهما.
قوله: و يصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا و حضرا على قول مشهور
[١] قاله الشيخان و أتباعهما استنادا إلى رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم عليه السلام [١] الدالة على الصوم سفرا أبدا و حملها الشيخ على ما إذا شرط ذلك في نذره لرواية علي بن مهزيار [١] على المنع من ذلك، و لذلك نسب المصنف هذا القول إلى الشهرة لعدم ظفره بنص صريح فيه. و المرتضى أفتى بمضمون الرواية الاولى من غير تأويل و جوز صوم النذر المعين سفرا.
قوله: و لا يصح في واجب غير ذلك على الأظهر
[٢] خلافا للمفيد، فان له قولا بأن جميع أنواع الصيام الواجب جائز في السفر
[١] الكافي ٤- ١٤٣، التهذيب ٤- ٢٣٥، قال: سألته عن الرجل يجعل للّٰه عليه صوم يوم مسمى؟ قال: يصومه أبدا في الحضر و السفر.
[٢] التهذيب ٤- ٢٣٥.