التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧
يكون ضروريا و قد يكون استدلاليا، و استخرج من الثاني أنواع:
الأول- الاستصحاب، و هو الحكم على وجود الشيء أو عدمه في الحال للعلم بوجوده أو عدمه في الماضي، فيقال: الأصل بقاء ما كان على ما كان.
الثاني- أصالة البراءة، و هي حجة ما لم يتحقق دليل خلافها.
الثالث- مفهوم الموافقة، و هو ما يكون الحكم في المسكوت أولى، نحو فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ [١] في الدلالة على تحريم الضرب.
الرابع- التفريع، و هو المنصوص على علته، كقوله عليه السلام و الصلاة «من أجل أنه إذا جف نقص»، فإذا وجدت العلة في غير المحل ثبت الحكم.
الخامس- اتحاد طريق المسألتين، و هو تعليق الحكم على وصف هو سبب التحريم، فيتعدى الى كل محل يوجد فيه ذلك الوصف، كالحكم بتحريم ذات البعل المزني بها لتحريم المعتدة الرجعية مع الزنا بها، للنص على أنها بحكم الزوجة، فالمزوجة أولى.
و هذه الثلاثة ليست من القياس، بل هي في حكم المنصوصة، لقول [٢] الصادق عليه السلام في رواية هشام بن سالم عنه عليه السلام: علينا ان نلقي إليكم الأصول و عليكم أن تفرعوا [٣].
و مثله عن البزنطي عن الرضا عليه السلام [٤].
(الرابعة): لما تشعبت الأهواء و تفرقت الآراء التزمنا بمذهب أهل البيت
الذين دل
[١] سورة الإسراء: ٢٣.
[٢] في ب: كقول.
[٣] البحار ٢- ٢٤٥ نقلا عن السرائر و الغوالي.
[٤] البحار ٢- ٢٤٥ و فيه: .. و عليكم التفرع.