التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٠
جاز أن يصلوا بصلاة ذات الرقاع. (١)
و في كيفيتها: روايتان، أشهرهما رواية الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: قال يصلى الإمام بالأولى ركعة و يقوم في الثانية حتى
[١] قال في المبسوط [١] انها تقصر جماعة لا فرادى، و أطلق.
[٢] قول ابن الجنيد، و هو كما قاله المصنف و اختاره العلامة، و هو المشهور و عليه الفتوى. دليله قوله تعالى وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ [٣] الآية.
و وجه الاستدلال أنه علق التقصير على وصفين السفر و الخوف، فاما أن يكون كل واحد منهما سببا مستقلا أو لا، و الثاني اما أن يكون المجموع هو السبب أو أحدهما بشرط الأخر. و الكل باطل عدا الأول، أما الملازمة فظاهرة، و أما بطلان الثاني فلأنه يستلزم اشتراط التقصير في السفر بالخوف و هو باطل إجماعا، و أما بطلان الثالث فلاستلزامه الترجيح من غير مرجح.
و تؤيده رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال: قلت صلاة الخوف و صلاة السفر تقصران؟ قال: نعم، و صلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه [٤].
قوله: جاز أن يصلوا صلاة ذات الرقاع- الى آخره
[١] في هذه المسألة فوائد:
[١] المبسوط ١- ١٦٥، قال فيه: هذا الترتيب كله إذا أرادوا أن يصلوا جماعة، فأما إذا انفرد كل واحد منهم و صلى منفردا كانت صلاته ماضية و يبطل حكم القصر إلا في السفر.
[٢] سورة النساء: ١٠٠.
[٣] الفقيه ١- ٢٩٤، التهذيب ٣- ٣٠٢، و بينهما اختلاف يسير.