التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٩
العورة (١) و يحرم استدبار القبلة و استقبالها و لو كان في الأبنية على الأشبه. (٢)
[١] أي عن من يراه لا مطلقا، خلافا لابن الجنيد فإنه أوجب الستر مطلقا.
و المشهور الأول.
و لو قال و يجب ستر العورة لكان أولى، و الا لكان المبتدأ أعم من خبره.
و لو قدر لفظ «فيها» لم يزل الإيراد، إذ يجب فيه غير ذلك من الانحراف عن القبلة و ازالة الخبث.
قوله: و يحرم استقبال القبلة و استدبارها و لو كان في الأبنية على الأشبه
[٢] هذا قول الشيخ و القاضي و ابن إدريس، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام كما رواه علي: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لكن شرقوا أو غربوا [١].
و الأصل في النهي التحريم، و لانه مناسب لتعظيم الجهة، و هو أعم من أن يكون في البنيان أو الصحاري، لقوله عليه السلام: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة و لا يستدبرها بغائط و لا بول [٢].
و قال ابن الجنيد بالكراهة مطلقا، و المفيد بالكراهة في الصحاري خاصة دون الابنية، لرواية ابن بزيع ان الرضا عليه السلام كان له كنيف مستقبل القبلة [٢].
و الجواب: أنه يجوز انحرافه بفرجه، إذ المقابلة بالفرج هي المحرمة لا بالوجه و البدن، فلو ميل فرجه و بال لم يكن فاعلا حراما. و قال سلار بالتحريم في الصحاري و الكراهة في البنيان.
[٢] لم أعثر على رواية بهذه العبارة، و في معناها روايات وردت عن المعصومين عليهم السلام. راجع التهذيب ١- ٢٦ و ٣٥٢، الكافي ٣- ١٥، الوسائل ١- ٢١٢.
[١] التهذيب ١- ٢٥، الإستبصار في باب استقبال القبلة و استدبارها عند البول و الغائط.
[٣] التهذيب ١- ٢٦، ٣٥٢.