التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٧٤
..........
و سلم يوم الفتح [١]. و هو يدل على قسمة أموالهم.
(الثالث) قوله صلى اللّٰه عليه و آله: حربك يا علي حربي [٢]. أي مثله، و حرب الرسول «ص» يؤخذ فيه الأموال فكذا هنا.
ان قلت: حرب النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم يتبع فيه المدبر و يجهز فيه على الجريح.
قلت: ذلك بالدليل فيبقى الباقي على عمومه.
(الرابع) ما رواه ابن أبي عقيل مرسلا و مثله لا يرسل الا عن ثقة خصوصا إذا عمل بالرواية: ان رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال: يا أمير المؤمنين ما عدلت حيث تقسم بيننا أموالهم و لا تقسم بينا نساءهم و أولادهم. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ان كنت كاذبا فلا أماتك اللّٰه حتى تدرك غلام ثقيف، و ذلك أن دار الهجرة حرمت ما فيها و دار الشرك أحلت ما فيها فأيكم يأخذ أمه في سهمه [٣].
و عدم الجواز مذهب الشيخ في المبسوط و السيد في الناصريات و ابن إدريس لما رواه ابن عباس عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أنه قال: المسلم أخ المسلم لا يحل له دمه و ماله الا بطيب من نفسه [٤] و لما روي أن عليا عليه السلام لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له: يا أمير المؤمنين ألا تأخذ أموالهم؟ قال: لا لأنهم تحرموا بحرمة الإسلام فلا تحل أموالهم في دار الهجرة [٥]. و ما روي أيضا عن أبي قيس أن عليا عليه السلام نادى: من وجد ماله فليأخذه، فمر بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيها، فسألناه أن يصبر حتى ينضج فلم يفعل و رمى برجله فأخذها [٦].
[١] الكافي ٥- ٣٣، التهذيب ٦- ١٥٥.
[٢] كفاية الأثر: ١٥٧، ١٨٤، مجمع البيان ٢- ٩٥.
[٣] المختلف ١- ١٦٧ و فيه «و لا أبناؤهم» بدل «و لا أولادهم».
[٤] المختلف ١- ١٥٩، ١٦٧.
[٥] المختلف ١- ١٦٧.
[٦] المختلف ١- ١٦٧.